رزق فرج رزق I مدير التحرير 23 سبتمبر 2026

حكاية عدد تعثر ورقياً… ووصل إلكترونياً .. من (الرؤية الدستورية) إلى قرّائها وكتّابها: توضيح لا بد منه

غلاف العدد

من (الرؤية الدستورية) إلى قرّائها وكتّابها: توضيح لا بد منه

في تجربتي الصحافية، وتحديداً في إدارتي لتحرير مجلة (الرؤية الدستورية)، لم أعتد أن أُغلق باباً في وجه مادة صحفية صالحة للنشر، ولا أن أُقدم كاتباً على آخر لمجرد اعتبارات لا علاقة لها بمعايير المهنة، فقاموسي الصحافي، الذي تشكّل عبر سنوات من العمل في إدارة الصحف والمجلات، لا يعرف فكرة استبعاد مادة صالحة إلا لأسباب فنية بحتة، ولا يعترف بأولويات خارج خط التحرير الواضح الملامح، بعيداً عن أي تدخل من جهة عليا أو ضغط من مصادر التمويل.

حين تضيق المساحة… لا يُرفض الكاتب

عند إعدادنا للعدد الثاني من (الرؤية الدستورية)، توافدت علينا المقالات مشبعة بما يخدم الدستور المنتظر، من زوايا مختلفة، ومن كتّاب على مقربة شديدة من مشروع الدستور، سواء كانوا أعضاء فيه أو متخصصين في مجالات لصيقة به، وكانت المادة تصلنا تباعاً حتى تجاوزت المساحة المقررة للعدد من حيث عدد الصفحات. وإلى جانب ذلك، كانت لدينا ملفات وأعمدة اعتمدناها في العدد الأول، وأصبحت من ثوابت المجلة وركائزها التي لا يمكن استبعادها.

وهنا كان لابد لبعض المقالات أن تنتظر، ليس رفضاً، ولا تقديماً لكاتب على آخر، بل لأن المساحة لا تتسع، والعدد له حدوده، فزدنا عدد الصفحات، واكتفينا بما استوعبه العدد، وأرجأنا ما تبقى للعدد المقبل.

المسألة مساحة… لا قبول ورفض

ومن هذا المنطلق، وجد بعض الكتّاب الذين أرسلوا مقالاتهم ولم يجدوها منشورة، أننا رفضناها أو قدّمنا أشخاصاً على آخرين، وهذا أمر مستبعد تماماً، لم تتكون عليه شخصيتي الصحافية، ولا يتسق مع أخلاقياتي المهنية، فالمسألة مسألة مساحة وترتيب، لا مسألة قبول ورفض.

التمسوا العذر.

عددٌ دسم… وصدورٌ تعثّر

لقد كان العدد الثاني من (الرؤية الدستورية) دسماً من حيث المادة، متنوعاً من حيث التناول، سلساً في الإعداد والتجهيز، لكنه تعثّر في صدوره الورقي لعدم وجود ممول وطني تتوافر فيه شروط التمويل وضوابط شرف المهنة وأخلاقياتها.

التمسوا العذر.

مغامرة مهنية… بتوفيق من الله

وتجربتي في إدارة تحرير (الرؤية الدستورية) كانت مغامرة مهنية بكل تفاصيل العمل الصحافي، إذ لم أختر الفريق الذي أعمل معه، ولم أمتلك توصيفاً تبني عليه سياسة التحرير كما عهدتها في مختلف تجاربي المهنية. فالفريق الذي عملت معه كان فريقاً لا يعرف عني وعن تجربتي شيئاً، وربما كان يراني أقل مما نحن بصدد إدارته، وهذا الانطباع ربما لازم العدد الأول، وكان له أثر سلبي على العمل والتجهيز، لكن امتلاك أدوات المهنة، والارتكاز على الثوابت، يقود إلى التوفيق.

التمسوا العذر.

بين أيديكم إلكترونياً… وورقياً قريباً

العدد الثاني من ( الرؤية الدستورية ) بين أيديكم إلكترونياً عبر موقع الهيئة، وسيكون ورقياً جاهزاً بإذن الله قريباً.

التمسوا العذر.

Scroll to Top